play_arrow
Express Radio Le programme encours
مع كل موسم باكالوريا، يتكرر التردد نفسه لدى الكثير من الشباب التونسي وعائلاتهم : التوجه نحو الجامعة، أم اختيار تكوين مهني أقصر مدة وأكثر ارتباطاً بمهنة محددة. التكوين المهني، الذي طالما نُظر إليه كخيار ثانٍ، يستعيد مكانته تدريجياً، خاصة في القطاعات التقنية التي تعاني من نقص في اليد العاملة المؤهلة.
مسارات قصيرة (سنة إلى ثلاث سنوات) تركز على التطبيق منذ الأشهر الأولى، مع تربصات ميدانية مدمجة.
يقترح نظام التكوين المهني التونسي مسارات قصيرة، تمتد عادة من سنة إلى ثلاث سنوات، تركز على مهن محددة : الميكانيك، الكهرباء، الإعلامية التطبيقية، الفندقة، أو مهن البناء. على عكس الجامعة، يبدأ التركيز على الجانب التطبيقي منذ الأشهر الأولى، مع تربصات ميدانية مدمجة في المسار التكويني. هذا الشكل يجذب بشكل خاص الشباب الراغبين في الدخول السريع إلى سوق الشغل، أو أولئك الذين يعبّرون بشكل أفضل عن قدراتهم في إطار عملي بدلاً من إطار نظري بحت.
الجامعة تفتح الطريق لمواصلة الدراسة طويلة المدى ولمهن منظمة كالطب والحقوق والهندسة الكلاسيكية.
تقترح الجامعة تكويناً عاماً أوسع نسبياً، يفتح الطريق أمام مواصلة الدراسة طويلة المدى حتى الماستر أو الدكتوراه، وأمام مناصب ذات مسؤولية تتطلب ثقافة عامة وتحليلية متينة. توفر أيضاً، في بعض التخصصات، شبكة علاقات ومكانة اجتماعية لا تزال، في تونس، مرتبطة بنوع من الاعتبار. بالنسبة لمهن منظمة كالطب أو الحقوق أو الهندسة الكلاسيكية، تبقى الجامعة الطريق الوحيد الممكن، إذ لا يغطي التكوين المهني هذه المجالات.
الصيانة الصناعية والكهرباء التطبيقية تسجلان نسب اندماج مهني قوية، أحياناً أسرع من مسار جامعي كامل.
تسجل بعض تخصصات التكوين المهني نسب اندماج مهني قوية بشكل خاص في تونس، خاصة في الصيانة الصناعية، الكهرباء التطبيقية، ومهن مرتبطة بالقطاع الصناعي المصدر، حيث يبقى الطلب على العمال والتقنيين المؤهلين مرتفعاً. تقدم مهن الفندقة والمطاعم، عندما يكون التكوين جيداً، فرصاً سريعة أيضاً، سواء في تونس أو في وجهات سياحية أخرى. شاب تكوّن في الصيانة الصناعية، مثلاً، يمكنه غالباً الحصول على عمل مستقر في منطقة صناعية قبل أن ينهي زميل توجه نحو الجامعة إجازته حتى.
نمط متكرر : دخول سريع لسوق الشغل، تطور عبر التجربة الميدانية، وأحياناً عودة لتكوينات إضافية بعد الاستقرار.
تروي مسارات الشباب الذين اختاروا التكوين المهني في تونس نمطاً متشابهاً غالباً : دخول سريع إلى سوق الشغل، تطور تدريجي عبر التجربة الميدانية بدلاً من الشهادات المتتالية، وأحياناً عودة لاحقة نحو تكوينات إضافية بعد الاستقرار المهني، تمولها أو تسهلها المؤسسة صاحبة العمل نفسها. هذا المسار، الأقل خطية من المسار الجامعي الكلاسيكي، يناسب بشكل خاص ملفات براغماتية، أكثر ميلاً للتعلم عبر الممارسة منها إلى النظرية المحضة.
الاختيار يجب أن يُبنى على علاقة الشاب بالتعلم (تطبيقي أم نظري)، لا على الاعتبار الاجتماعي فقط.
لا ينبغي أن يُبنى الاختيار بين الجامعة والتكوين المهني على معايير الاعتبار الاجتماعي فقط، بل على تقييم صادق لعلاقة الشاب بالتعلم : من يشعر بالملل السريع من النظرية ويفضل التعلم عبر الممارسة سيجد غالباً رضا ونجاحاً أكبر في التكوين المهني. في المقابل، مشروع مهني يستدعي شهادة منظمة، أو ميل واضح نحو البحث والتحليل، يوجه بشكل طبيعي نحو الجامعة. في كلتا الحالتين، يبقى المفتاح البحث الدقيق عن فرص الاندماج الحقيقية للتخصص المستهدف، بدلاً من الاعتماد فقط على التصورات الاجتماعية المحيطة به.
أكد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، بمناسبة الملتقى الوطني الثاني للتكوين المهني، أن نسبة إدماج خريجي منظومة التكوين المهني في سوق الشغل تصل إلى 100%، معتبراً هذا المسار “رافعة أساسية” للاندماج الاقتصادي والاجتماعي وبديلاً حقيقياً لمواجهة البطالة. وأشار إلى أن برنامج “كبار المشغلين”، المنطلق سنة 2025، مكّن في ظرف عام واحد من إدماج أكثر من 17 ألف شاب، خاصة في قطاعات صناعة مكونات السيارات والطيران والإلكترونيك. كما كشف الوزير أن الوزارة تعمل حالياً على دراسة المهن المهددة بالذكاء الاصطناعي والتحولات التكنولوجية، لتطوير آليات تُمكّن العاملين من اكتساب مهارات جديدة تتلاءم مع سوق الشغل المستقبلي.
المصدر : تصريح رياض شوّد، وزير التشغيل والتكوين المهني، عبر وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) ونقلاً عن African Manager، 24/06/2026
التكوين المهني يوفر نسب اندماج مهني تنافسية، تتجاوز أحياناً بعض المسارات الجامعية
الجامعة تبقى ضرورية لمهن منظمة (طب، حقوق، هندسة كلاسيكية) لا يغطيها التكوين المهني
الصيانة الصناعية والكهرباء التطبيقية من أقوى تخصصات التكوين المهني اندماجاً
الاختيار الأنسب يعتمد على علاقة الشاب الشخصية بالتعلم التطبيقي أو النظري
س : هل التكوين المهني أقل قيمة من الجامعة في تونس ؟
كان هذا التصور سائداً لفترة طويلة، لكنه بدأ يتغير تدريجياً مع اكتشاف أصحاب العمل صعوبة إيجاد تقنيين مؤهلين. من حيث الاندماج المهني، تنافس بعض تخصصات التكوين المهني اليوم تخصصات جامعية عامة.
س : هل يمكن الالتحاق بالجامعة بعد التكوين المهني ؟
توجد جسور في بعض الحالات، خاصة نحو تكوينات تقنية عليا، لكنها تبقى أقل تلقائية من المسار الجامعي الكلاسيكي. يُنصح بالاستفسار مباشرة لدى المؤسسة المستهدفة عن شروط هذه الجسور بدقة.
عنوان Title :
الوصف التعريفي (Meta description) : التكوين المهني أم الجامعة في تونس ؟ فرص الاندماج ، التخصصات الواعدة ونصائح للاختيار حسب ملفك الشخصي.
Slug URL : takwin-mihani-mokabil-jamia-tounes
H1 : التكوين المهني مقابل الجامعة في تونس : أيهما تختار ؟
الكاتب: Radio Express FM