الأخبار

التحول الرقمي في تونس: مشاريع منجزة و114 مشروعا قيد التنفيذ

today15/08/2026

Background

كشفت رئاسة الحكومة، خلال مجلس وزاري مضيّق أشرفت عليه رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري اليوم السبت 15 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، عن جملة من مشاريع التحول الرقمي التي تم استكمالها خلال السداسي الأول من السنة الجارية، إلى جانب 114 مشروعًا ما تزال قيد الإنجاز، فاقت نسبة تقدم عدد منها 90 بالمائة.

 

مشاريع تم استكمالها

شملت المشاريع المنجزة عددًا من الخدمات ذات الأثر المباشر على المواطن والمستثمر، من أبرزها إطلاق المنصة الوطنية للمستثمر ورقمنة عدد من المسارات والخدمات المرتبطة بالاستثمار، في إطار تحسين مناخ الأعمال.

كما تم استكمال الرقمنة الشاملة لمعاملات السجل الوطني للمؤسسات مع المؤسسات الاقتصادية، بهدف تحسين الخدمات الموجهة إلى المؤسسات.

وعلى مستوى الخدمات الموجهة للمواطنين، تم إطلاق عدد من الخدمات الرقمية الجديدة، من بينها تجديد جواز السفر عن بُعد لفائدة التونسيين بالخارج، وطلب ترجمة وثائق الحالة المدنية عن بعد، وتعميم منظومة الطابع الجبائي الإلكتروني، إلى جانب الانطلاق في استغلال بوابة “تعمير” الخاصة برقمنة مسار إسناد رخص البناء لدى عدد من البلديات.

كما تم استكمال برنامج تركيز 34 دار خدمات رقمية موزعة على 21 ولاية.

وفي قطاع التربية، تم إطلاق البوابة الموحدة للحياة المدرسية، التي تضم الخدمات الموجهة للتلاميذ والأولياء والإطارين التربوي والإداري الراجعين بالنظر إلى وزارة التربية.

وشملت المشاريع المنجزة كذلك الانطلاق في استغلال المنظومة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية، وإطلاق خدمة التصريح بالوجود Patente en ligne عن بعد لفائدة الشركات وباعثي المشاريع، إلى جانب الانطلاق في تعميم منظومة تسجيل عمليات الاستهلاك على عين المكان Caisses enregistreuses.

كما تم استكمال المرحلة الأولى من البوابة الموحدة للخدمات الإدارية khadamet.gov.tn وإثراؤها بجملة من الخدمات الجديدة، واستكمال تطوير البوابة الوطنية الموحدة للإجراءات الإدارية والبوابة الإدارية لخدمات الترابط البيني.

وفي المجال الصحي، تم إطلاق خدمات “المستشفى الرقمي” وإسداء خدمات صحية إضافية عبر الخط.

وشملت المشاريع كذلك تطوير منصات خدمات قطاعية، من أبرزها منصة تسجيل المصدرين الأجانب، ومنصة رقمنة مسارات تراخيص الملك العمومي للمياه، ومنصة البيانات الحينية للمنظومات المائية، والمنصة الرقمية لتسويق منتوجات النساء والفتيات في الوسط الريفي.

كما أعلن المجلس عن تطبيق الهاتف الجوال “خدمات”، الذي سيتاح للعموم في الأيام المقبلة، وسيمكن من النفاذ إلى أكثر من 40 خدمة إدارية عبر الهوية الرقمية، مع توفير آليات الخلاص الإلكتروني عبر البطاقات البنكية والبريدية والحسابات الافتراضية e-wallet.

 

114 مشروعًا قيد الإنجاز

وبالتوازي مع المشاريع التي تم استكمالها، يجري حاليًا إنجاز 114 مشروعًا، فاقت نسبة تقدم عدد منها 90 بالمائة.

ومن بين أبرز المشاريع الجارية، مطلب الحصول على شهادة الإقامة عن بعد، وتطوير خدمات الخلاص الإلكتروني للأداءات البلدية، والتبادل الإلكتروني لتناصيص الحالة المدنية بين المراكز القنصلية بالخارج والبلديات، والمنصة الرقمية الخاصة بالبرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي.

وتشمل المشاريع أيضًا السجل الوطني للمعرف الصحي، وتطوير منظومة التلاقيح evax لتشمل جميع أنواع التلاقيح، ومشروع Tuneps e-Payment، وطلب تجديد رخصة سياقة عن بعد، والسجل الوطني للشهائد الجامعية.

كما يتواصل العمل على تعميم خدمات تجديد جواز السفر عن بعد، وطلب تجديد بطاقة التعريف الوطنية عن بعد، وتأهيل النظام المعلوماتي للديوانة، وتأهيل النظام المعلوماتي للتأمين على المرض.

 

البنية التحتية والإدماج المالي

وفي إطار تطوير البنية التحتية الاتصالية، يجري تنفيذ برنامج تعميم شبكة الألياف البصرية، وبرنامج التغطية الشاملة لربط المناطق خارج التغطية، إلى جانب دعم الربط الدولي بالإنترنت عبر الكوابل البحرية.

أما في مجال الإدماج المالي، فتتواصل مشاريع تعميم المحافظ الإلكترونية e-Wallet، خاصة بالنسبة للفئات غير المشمولة بالخدمات البنكية، وتشجيع مشغلي شبكات الاتصال على الانخراط في مجال الدفع الإلكتروني Fintech.

كما يجري العمل على تكثيف حالات استعمال الدفع الإلكتروني وتنويعها لتشمل المعاملات اليومية للمواطن، على غرار خلاص الشراءات الصغيرة، وخلاص معلوم التوقف بالشوارع ومآوي السيارات، وخلاص خدمات النقل.

 

السلامة السيبرنية والإطار القانوني

وفي مجال السلامة السيبرنية، يتم اعتماد استراتيجية وطنية للسلامة السيبرنية، إلى جانب برنامج للتدقيق في السلامة المعلوماتية للمراكز العمومية للإنترنت وحماية الأسرة والطفل في الفضاء السيبرني.

كما يتواصل العمل على تطوير الإطار القانوني للاقتصاد الرقمي.

وفي السياق ذاته، تم عرض محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2026-2030، التي تؤكد التزام تونس باستثمار الثورة التكنولوجية مع توظيفها في إطار يحترم الإنسان ويصون خصوصيته وحقوقه الدستورية، بما يعزز السيادة الوطنية ويحمي الفضاء السيبرني من المخاطر المتصاعدة.

مع الإشارة أن تونس تحتل المرتبة 29 عالميا في مؤشر المنشورات العلمية في الذكاء الاصطناعي، وتزخر بالكفاءات الهندسية والأكادمية، المشهود لها دوليا. كما تستند الى إطار قانوني رائد وهو قانون المؤسسات الناشئة (Startup Act) الذي يوفر بيئة مثالية للابتكار وجذب الاستثمارات التكنولوجية.

كما أن الموقع جغرافي استراتيجي المتميز لتونس، الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، يجعلها مركزا إقليميا لتصدير الحلول والخدمات الرقمية.

وبذلك، يجمع برنامج التحول الرقمي الجاري تنفيذه بين رقمنة الخدمات الإدارية الموجهة للمواطن والمؤسسة، وتطوير البنية التحتية الاتصالية، وتعزيز الإدماج المالي، ودعم السلامة السيبرنية، إلى جانب إعداد الإطار القانوني للاقتصاد الرقمي وتطوير استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي.

 

 

الكاتب: waed



Logo Express FM