play_arrow
Express Radio Le programme encours
today18/08/2026
وأكد رئيس الدولة في كلمة ألقاها بالمناسبة، وفق مقطع “فيديو” أوردته رئاسة الجمهورية بصفحتها الرسمية “فايسبوك”، أن “يوم العلم ليس كسائر الأيام لطابعه الرمزي، ولقيمة العلم الذي يجب أن تستفيد منه دوما المجموعة الوطنية كلها في وطننا العزيز”
وتطرق رئيس الجمهورية إى حركات الإصلاح التي شهدتها تونس منذ القرن التاسع عشر حتى قبل ذلك، مؤكدا “الاستمرار على درب إصلاح تعليم كما يريده التونسيون، سيما وأنهم قد أثبتوا تميزهم في بلادنا، وفي كافة أنحاء العالم”.
وأشار رئيس الدولة في هذا الإطار، إلى أنه تم إرساء المجلس الأعلى للتربية والتعليم “وهو المجلس الوحيد الذي تم إدراجه في نص الدستور إيمانا بالتعليم والعلم وتم إرساؤه واختيار أعضائه لينطلق في أعماله في يوم العلم بهدف الإصلاح بناء على مقاييس موضوعية وكما يتطلع إليه التونسيون بعيداً عن تجاذبات السياسة وبعيداً عن التقلبات التي تحصل في بعض الأحيان حتى في السنة الدراسية أوالجامعية الواحدة”.
وأضاف رئيس الجمهورية في هذا السياق أن “تونس التعليم لا يمكن أن تتوقف عند محاولات الإصلاح منذ القرن الماضي..”.
وجدّد تأكيده أن المجلس الأعلى للتربية والتعليم مؤسسة دستورية تهدف الى إرساء إصلاح وطني ديمقراطي، بما يقتضي العمل على توفير الأسباب التي تمكن الناشئة من العلم، إذ لا يجب الاكتفاء بإجبارية التعليم إلى حدود السنة السادسة عشر.
وأفاد رئيس الدولة بأنه سيتم الإعلان عن عديد المشاريع التربوية والمعرفية حينما تتوفر الأسباب كلها لنجاحها حتى تكون تونس منارة في العلم وفي كافة المجالات، وفق تأكيده ،مشددا على أن “تعليمنا يجب أن يكون وطنياً ديمقراطياً ومتاحاً لكل التونسيين على قدم المساواة”.
ولفت إلى ضرورة الوقوف على الفروق بين التربية والمعرفة وعدد من المفاهيم الأخرى، متابعا حديثه أن “الفضاء المدرسي لا يمكن أن يكون فضاء يقتصر على إلقاء الدروس والتحصيل، بل يجب أن يكون فضاء للثقافة وذلك عبر إحداث نواد ثقافية في شتى أنواع الفنون التي من شأنها أن ترتقي بالذوق العام، وبالمعرفة وبالعلم، على غرار نوادي السينما والمسرح على نحو يغذي الروح الوطنية.
كما دعا رئيس الدولة في هذا السياق، إلى تخصيص بعض الوقت في بداية الحصص التعليمية للتحسيس بالأخطار المحدقة بالناشئة، وبخطر المخدرات، خاصة وأن هناك من يريد تفجيرالدولة والمجتمع، داعيا وسائل الإعلام الوطنية الى بث ومضات عن المخاطر المحدقة بالمجتمع التونسي في ظل هذه الموجات المتعاقبة من انتشار المخدرات بشتى أنواعها من قبل شبكات الفساد..
وشدّد رئيس الجمهورية على أنه لا يكفي في هذا المقام، الحديث عن المعارف والتربية والقيم وتحديد المفاهيم والمصطلحات التي تناولها المفكرون ، مؤكدا أن الواجب يقتضي في هذا المسار الذي عرفته تونس أن ننأى بالتربية والتعليم “عن شطحات المهرجين وحسابات السياسيين”، وأن نعمل دوما على توفير أسباب النجاح على قدم المساواة من نقل وصحة وإحاطة اجتماعية وتوجيه مستمر وتشريك المجتمع الأهلي في صيانة المؤسسات التربوية، وفق قوله.
وتابع حديثه قائلا إن التحديات جسيمة ولابد من العمل المستمر من أجل تحقيق مطلب من مطالب الشعب التونسي المشروعة في تعليم وطني ديمقراطي يكرس القيم وتحقيق ما ناضل من أجله الكثيرون حتى تكون تونس بالفعل قبلة لا للتونسيين فحسب.
وأوضح أنه لا بد أن تكون هناك إرادة واضحة أيضاً بالنسبة لوزارتي الثقافة والشباب حتى لا تبقى المؤسسات التربوية فضاء تعليمياً مغلقاً ونتمكن من بناء مجتمع التعليم في المستقبل.
ولفت رئيس الدولة في هذا الصدد إلى أن الإصلاحات المتعاقبة في مجال التعليم لم تكن اصلاحات بريئة، فضلاً عن بعض الاصلاحات التي تم إملاؤها من الخارج، قائلا “لا نقبل بأي إملاء من الخارج، وتعليمنا نختاره كما يختاره الشعب التونسي، ولنا من القدرات على تحقيق ذلك”.
كما تعرض في جانب آخر إلى الشكل المعماري للمدارس “الذي تشوبه عديد الاخلالات”، بالاضافة إلى الكثير من النقائص، وعدم توفير فضاءات للثقافة والمسرح، والسينما والخط، مبينا أن النية تتجه إلى بناء مركز لفنون الخط، قائلا “ستحقق تونس ما تصبو اليه بإمكانياتها انطلاقا من تاريخها وتجاربها ورسوخها في العلم”.
*وات
الكاتب: waed
المجلس الأعلى للتربية والتعليم رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم العلم