play_arrow
Express Radio Le programme encours
تونس في المرتبة 2 إفريقياً (بالتساوي مع مصر) في مؤشر جاهزية كفاءات الذكاء الاصطناعي لسنة 2025
مهن جديدة مثل عالم البيانات ومهندس التعلم الآلي أصبحت شائعة في إعلانات التوظيف التونسية
استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي (2021-2025) وضعته كرافعة نمو اقتصادي وإدماج اجتماعي
الأساس التقني مفيد لكن ليس شرطاً حصرياً التكوين الذاتي عبر مشاريع حقيقية له نفس الأهمية
قبل بضع سنوات، لم تكن مصطلحات مثل “مهندس تعلم آلي” أو “عالم بيانات” مألوفة في سوق الشغل التونسي. اليوم، تظهر هذه المسميات بشكل متزايد في إعلانات التوظيف لدى الشركات المحلية والدولية العاملة في تونس. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي رسم خريطة الوظائف في البلاد، وأين يمكن للتونسيين إيجاد موطئ قدم فيه ؟
الاستخدام لا يزال في مراحله الأولى مقارنة بالأسواق العالمية، لكن الاهتمام يتصاعد بسرعة لدى الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى.
لا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي في تونس في مراحله الأولى مقارنة ببعض الأسواق العالمية، لكن الاهتمام يتصاعد بسرعة، سواء من طرف الشركات الناشئة أو المؤسسات الكبرى التي بدأت تدمج هذه التقنيات في عملياتها. هذا التوجه يخلق طلباً متزايداً على كفاءات قادرة على فهم هذه الأدوات واستخدامها بفعالية، حتى لو لم تكن الوظيفة بالضرورة تقنية بحتة.
عالم البيانات، مهندس التعلم الآلي، ومهندس أتمتة سير العمل من أبرز المهن الناشئة، دون حاجة دوماً لخبرة برمجية عميقة.
من بين المهن الناشئة، يبرز عالم البيانات الذي يحلل كميات كبيرة من المعلومات لاستخراج توجهات قابلة للاستغلال، ومهندس التعلم الآلي الذي يبني ويطور النماذج الذكية. تظهر أيضاً وظائف أكثر حداثة كمهندس أتمتة سير العمل بالذكاء الاصطناعي، الذي يساعد المؤسسات على دمج هذه الأدوات في عملياتها اليومية. هذه المهن لا تتطلب بالضرورة خبرة عميقة في البرمجة، بل فهماً عملياً لكيفية توظيف هذه التقنيات لحل مشاكل حقيقية.
الأساس التقني مفيد لكن غير حصري؛ التفكير التحليلي والتكوين الذاتي عبر مشاريع حقيقية أصبحا بنفس أهمية التكوين الأكاديمي.
يبقى الأساس التقني في الإعلامية والإحصاء مفيداً، لكنه ليس شرطاً حصرياً للدخول إلى هذا المجال. مهارات التفكير التحليلي، فهم منطق البيانات، والقدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي الجاهزة، أصبحت جميعها مطلوبة بشكل متزايد، حتى لدى ملفات لا تحمل تكويناً تقنياً بحتاً في الأصل. التكوين الذاتي عبر الممارسة المباشرة على مشاريع حقيقية يبقى، في هذا المجال الناشئ، بنفس أهمية التكوين الأكاديمي التقليدي.
من الشركات الناشئة إلى فروع المجموعات الدولية، مناصب الذكاء الاصطناعي تتوسع أيضاً داخل وظائف أوسع كالتسويق الرقمي.
بدأت شركات تونسية، من الشركات الناشئة إلى فروع مجموعات دولية، تفتح مناصب مرتبطة مباشرة بالذكاء الاصطناعي أو بتوظيفه ضمن وظائف أوسع كالتسويق الرقمي وتطوير المنتجات. هذا الاتجاه يخلق فرصاً حقيقية لمهندسي إعلامية شباب يرغبون في التخصص مبكراً في هذا المجال، إلى جانب موظفين في قطاعات أخرى يسعون لدمج مهارات الذكاء الاصطناعي في وظائفهم الحالية لتعزيز موقعهم المهني.
البدء بمشروع بسيط وملموس أكثر فعالية من محاولة إتقان كل جوانب هذا المجال الواسع دفعة واحدة.
تتوفر اليوم موارد تكوين متعددة يمكن الوصول إليها عن بعد، من دورات متخصصة إلى مشاريع عملية مفتوحة المصدر يمكن للمتعلم المشاركة فيها لبناء تجربة ملموسة. النصيحة الأكثر واقعية هي البدء بمشروع بسيط وملموس، بدلاً من محاولة إتقان كل جوانب هذا المجال الواسع دفعة واحدة، لأن التقدم التدريجي عبر التطبيق العملي يبقى الطريقة الأكثر فعالية للتمكن من هذه التقنيات المتجددة باستمرار.
أظهر مؤشر إعداد المواهب والطاقات الشابة في مجال الذكاء الاصطناعي لسنة 2025 أن تونس، بمعية جنوب إفريقيا، من الأفضل على الصعيد الإفريقي في هذا المجال. يمثّل هذا المؤشر مبادرة رئيسية ضمن مشروع “Catalyzing Africa’s AI Leadership”، الذي تدعمه مؤسسة Gates Foundation، ويُعنى برصد العوائق التي تعترض تطوير الذكاء الاصطناعي في إفريقيا، لا سيما غياب المواهب والأطر الاستراتيجية والقدرات المؤسساتية، عبر أربعة محاور أساسية.
كشف تقرير 2025 أن تونس وجنوب إفريقيا ومصر هم الدول الإفريقية الأكثر استعداداً لتنمية المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي. يقيّم التصنيف قدرات 54 بلداً إفريقياً في مجال تنمية وتطوير الطاقات الشابة في هذا المجال، استناداً إلى جملة من المؤشرات، إذ صنّف التقرير تونس في المرتبة الثانية إفريقياً بالتساوي مع مصر، بينما حازت جنوب إفريقيا على المركز الأول قارياً.
يُعزى حصول تونس على هذه المرتبة بفضل كفاءاتها في مجال التكنولوجيات الحديثة للاتصال، وبفضل نظامها التعليمي، علاوة على تنامي مجال تطوير المواقع الإلكترونية إذ تتصدر تونس شمال إفريقيا في دمج مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصال ضمن المنظومة التعليمية، متقدمة على المغرب والجزائر ومصر. وتفوقت تونس من خلال هذا التصنيف على كل من الجزائر والمغرب.
المصدر: investintunisia.tn
س : هل يجب أن تكون مبرمجاً للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي في تونس ؟
ليس بالضرورة لكل الوظائف. بعض المهن، كإدارة المشاريع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو تطبيقاته في التسويق، لا تتطلب برمجة متقدمة، بينما وظائف أخرى كهندسة التعلم الآلي تتطلب فعلاً مهارات برمجية قوية.
س : ما هي التكوينات المتاحة في الذكاء الاصطناعي في تونس ؟
تتوفر تكوينات جامعية متخصصة في بعض المعاهد، إلى جانب موارد رقمية عالمية يمكن متابعتها عن بعد، وهي غالباً الخيار الأسرع لاكتساب مهارات عملية مباشرة قابلة للتطبيق.
الكاتب: Radio Express FM
الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني